07 أغسطس, 2009

يوم اثنين مضى، ليلة ثلاثاء وصلت. الساعة كما لو تعطلت أو نفذت بطارياتها، مع أنّ الوقت يدوم ويدوم، إلا أنّه لم يعني شيء لحظتها. الجو هادئ في الخارج، ولا تبدو من الشباك آثار حياة كثيرة، طنين ما مصدره الثلاجة يعكر الهدوء، وخرير مصدره ماكينة الجلي يضيف على التعكير الأصلي. فجأة يدخل النافذة صوت زجاج يتكسر، الإطلالة عبر النافذة لا تفي الصوت بصورة، مجرد هدوء ومزيدا من اللمبات تضيئه في ليلي، هذا العسير.
لا أعلم لماذا أصبحت أهتم بك كل هذا الاهتمام، لماذا أصبحت عنوان لسعادة من الأحب على قلبي، لكن هي كتلك، تسير على عكس رغباتك، وعلى طريق حدسك الذي قمعته حينه. كانّ هنالك متسع من الوقت، وضيق في القلب، حتى قلبت المعادلة وأصبح القلب واسعا والوقت بضعة دقائق بعد النهاية، فأطرقت ساهرة لا أفهم هل أريد ما أحب فعلا؟ أو لربما وقعت في فخ رسمته بنفسي (مرة أخرى)؟
أغضب من تجاربي وأتعب منها لثقل الخيبات التي تجر معها مجددا، ولذلك أحاول جاهدة فهم الماضي كي أتجنب ضرر المستقبل، المقبل لا محالة! ولكني لا أعرف، فلا أفهم، وان فهمت لن ترويني العلل. لذلك لا بدّ ومن الأفضل ألا أنتبه أني لا أعرف. وبالرغم من ذلك لي حرية التصرف ببياضي المرشوق هنا:
بدأ كل شيء بمزحة، تحولت إلى تحدي بيني وبين نفسي وإصرار منك على تحميل المزاح كل معاني الجد، فانتهت ليلتنا بموعد. كنت على علم وعلى قدر كاف من الوعي لأعرف أني لست بهذه الجاهزية لدخول أية علاقة، فعندي بعض القصص التي لم أرتاح من آثارها، عدى عن رغبتي في التمركز حول دراستي حياتي المهنية، ثم أني كنت في مرحلة متوازنة، فيها من التلبيات لرغبات كثيرة، وفيها من الجدية. نعم، على الصعيد الآخر، كنت بحاجة إلى حب غير أبوي، إلى شيء فيه من الاستقرار والمشاركة. تلهفك/ قناعتك الظاهرة/ اهتمامك الملح/ ملاطفتك الجميلة/ روحك المرحة، كلها رجحت كفة الحب.

29 يوليو, 2009

حتى حينما تكون الأمور كلها لصالحي، وأكون صاحبة العقل الرزانة والاتزان، اجد نفسي بعدئذ مهترأة، متعبة كأنّ قلبي مرتع للألم والخذلان، محطة لا يمكنهما تفاديها. ليس هنالك شيء محطم في الوجود أكثر من الذات لذاتها..

اللامبالاة، وليس الكراهية هي عكس الحب.

20 يوليو, 2009

كأنّ الزمن لم يمر. نغضب نحزن نفرح ننسى لنغضب مجددا ونصبح نفسنا حين نغضب أحيانا أتسائل ان كان من الأفضل ألا أفكر أعمق من بركة الاطفال، سيكون أكثر راحة وهناء ألا تعرف شيئا أكثر مما يجب والا تنبش في ثنايا نفسك لتصل الى لا مكان حقا. فالنتيجة واحدة. مرور سريع على حياتي مؤخرا يجعلني اشعر بالخذلان، بينما تقودني تجاربي الى استنتاجات ما، تضرب بها تجاربي الأخرى عرض الحائط. يعني أنّ ما توصلت اليه كانّ ساقطا، قد أقول أنّ التعميم لا يجوز أبدا. لا أعرف انما نظرة خاطفة على الماضي تجعلني أرى خيبات واجترار امال لا تفيها الحياة، حياتي، حقها. قد اجدني أعمم هنا أيضا. لكن لا يهم.

30 يونيو, 2009

أنا وميرفي كثير أصحاب، لدرجة انه صديق مخلص ووفي وبيتواجد في كل الأزمات وما بفوت لحظة ليطبق مقولة الصديق وقت الضيق.
ميرفي الذي هو طبعا مسبب كل هذه الأزمات. بل أنّ ميرفي أصبح جزء لا يتجزأ من ذاتي، أنا وهو واحد. ميرفي مجرد غطاء، وقوانينه مجرد ذريعة ألوح بها كي أنسى.

14 يونيو, 2009

فن الارتقاء بالحطام


حطام

22 مايو, 2009

اختلطت افكاري حين وصلني رابط مدونة نائل الطوخي بعنوان "هكذا تحدث كوهين"، وباشرت بقراءة مقدمة المدونة، دوافعها واهدافها، مما أدى الى نرفزتي فورا. لا اعتبر نفسي من الاشخاص المتقوقعين على انفسهم والمتعصبين لقوميتهم ديانتهم او وطنهم، الا انني فلسطينية وبطبيعة الحال اعترض على عرض موضوع مقاومة اسرائيل او التطبيع معها كخيار يتعلق بقراءة ودراسة ادب الكتاب اليهود الاسرائيليين، فالموقف هو سياسي بحت. وقد يختلط السياسي بالثقافي، الادبي والفني احيانا كثيرة. فعندما يكون كوهين جندي في جيش الدفاع الاسرائيلي او حتى يساري اسرائيلي او صهيوني لايت، يتظاهر ضد الحرب على غزة مثلا من منطلق الحفاظ على ايدي نظيفة وضمير مرتاح، بينما يقطن هذا الشخص ذاته في بلدة يهودية زراعية تمنع العائلات العربية من السكن والعيش فيها، ويا لسخرية القدر اذ أنّ هذه البلدة ذاتها اقيمت على اراضي صادرتها الدولة من فلسطيني اخر هجر الى قرية جليلية لم تدمرها قوات الهاجاناة والايتسيل والليحي عام 1947، بينما تقطن عائلة هذا الفلسطيني في مخيم عين التل في سوريا، عندها لا يمكن للادبي أن يكون الا سياسي. بامكاني أن أقرأ الأدب العبري بامكاني أن أفتن بعدة من كتابه، لكني لا أستطيع أن أنسى وأزيح القضية جانبا، لأنّ هذا الادب ذاته جاء ليكرس الرأي العالمي واراء النقاد في كثير من الاحيان لقبول الفكرة الصهيونية، ولخلق هوية اسرائيلية لم تكن موجودة قبل 60 سنة، فاحياء اللغة العبرية ايضا جاء ليخدم الحركة الصهيونية في تجميع اليهود المشتتين في دول اوروبا والشرق، وتحويل الديانه الى قومية.
حين يتحقق هذا الواقع المركب، الذي فيه تقوم دولة بين ليلة وضحاها بعد تدبير وتخطيط لعملية سطو في وضح النهار "لأرض بلا شعب"- (كما رسخت التربية الصهيونية في ذهون الاطفال منذ نعومة اظافرهم) وحين يغدو شعب مشرد مهجر ومقطوع الاوصال على مرأى العالم، تكون كتابة الأدب ونشره بهدف اظهار الانساني بمثابة تعزيز للرواية الصهيونية، وتجميل لصورة الاسرائيلي المستعمر.
وتبعا لهذا الموضوع ارفق مقالة دراسية أجرياها الصحفيان انطوان شلحت وعلاء حليحل، تحت عنوان "النخب الثقافية في إسرائيل تتقمص دور "القوة الناعمة":

http://www.arabs48.com/display.x?cid=19&sid=57&id=62825

http://www.arabs48.com/display.x?cid=19&sid=57&id=62934